حميد بن زنجوية

691

كتاب الأموال

الضّمان في الأقوال كلّها . وممّا يقوّي ما تأوّلنا : أنّه إنّما ينظر إلى ما كان حيّا حاضرا يوم يأتي المصدّق « 1 » حديث عمر « 2 » : ( 1435 ) حدّثنا حميد ثناه أحمد بن خالد ثنا محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن يزيد بن هرمز عن الحارث بن أبي ذباب الدّوسيّ ، قال : لما كان عام الرّمادة ، أخّر عمر بن الخطاب الصدقة عام الرّمادة ، حتى إذا أحيا الناس في العام المقبل وأسمن الناس ، بعث إليهم مصدّقين ، وبعثني فيهم ، فقال : خذ منهم العقالين : العقال « 3 » الذي أخّرنا عنهم ، والعقال الذي حلّ عليهم . ثمّ اقسم عليهم أحد العقالين وأحدر « 4 » الآخر . قال : ففعلت « 5 » . ( 1436 ) حدّثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : ألا ترى أنّ عمر قد أخذهم بصدقة عامين ، وهو يعلم أنّ في مثل هذه المدّة ، وأقلّ منها ، ما تكون الحوادث بالماشية في

--> ( 1 ) كانت الجملة في الأصل ( . . . يوم يأتي المصدق قول في حديث عمر ) ، ثم خط في الأصل على ( قول ) فبقي ( في حديث عمر ) . فتكون العبارة مشوشة ، فكان ينبغي أن يضرب على ( في ) ، أيضا ، فتستقيم العبارة ، وتتفق مع ما عند أبي عبيد . ( 2 ) انظر أبا عبيد 464 . ( 3 ) العقال : هو صدقة عام . كما في غريب الحديث لأبي عبيد 3 : 210 - 212 . وذكر الحديث كما في الأموال له . ( 4 ) كذا في الموضعين عند ابن زنجويه . وكأنه من الحدر ، وهو بمعنى الإسراع كما في القاموس 2 : 5 . وفي لفظ أبي عبيد : ( ائتني ) . وفي لفظ ابن سعد : ( وأمرهم أن يقدموا عليه بعقال ) . ( 5 ) كرره ابن زنجويه برقم 2232 ، لكن قال هناك : ( يزيد بن هريم ) وهو خطأ ؛ لأن أبا عبيد أخرج الحديث ، فقال : ( هرمز ) . وأشار البخاري في تاريخه 1 : 2 : 269 ، وابن حبان في الثقات 4 : 129 إلى رواية يزيد بن هرمز عن الحارث بن أبي ذباب . وقد تقدمت ترجمة يزيد هذا . والحديث أخرجه أبو عبيد 464 عن عبّاد بن العوام عن ابن إسحاق بهذا الإسناد نحوه . وابن سعد 3 : 323 عن الواقدي بإسنادين آخرين عن عمر بمعناه . وإسناد ابن زنجويه ضعيف لأجل ابن إسحاق . وقد تقدم أنه مدلس ، ورواه هنا معنعنا . وفي الإسناد يعقوب بن عتبة ، وهو ( ثقة ) كما في التقريب 2 : 376 . والحارث بن أبي ذباب الدوسيّ - واسم أبيه سعد - ذكره الحافظ في القسم الثالث من الإصابة 1 : 368 . ونقل عن ابن حبّان ، ( وهو عنده في الثقات 4 : 129 ) أن عمر بعثه مصدقا . وهو عند البخاري في التاريخ 1 : 2 : 269 أيضا .